ما فائدة المشاعر؟

Estimated reading time: 3 minutes

وقت مستقطع للقراءة: ٣ دقائق

المشاعر تمتلك غاية، و هي موجودة من أجل تحقيق هذه الغاية. أولا تتكون المشاعر من : الطريقة التي نختبر بها و الطريقة التي تتجاوب بها أجسامنا مع هذه المشاعر، و الطريقة التي نتصرف بها ردا على هذه التجارب.

المشاعر ليست مقيدة بالوقت، لأن طبيعتها متغيرة. بإمكانها أن تبدأ و تنتهي و تعاود الرجوع. بناء على الموقف ربما يكون الشعور طويل المدى أو طويل المدى.

تلعب المشاعر أدوار عديدة، على سبيل المثال باستطاعة المشاعر أن تقوم بتحفيز أو دفعنا للتصرف. عندما نشعر بالإرهاق نُحفز أن نستريح حتى نجدد نشاطنا و حيويتنا. و حينما نشعر بالغضب نُحففز أن نحمي أنفسنا مما نظنه قد يؤذينا. 

لذا تعد المشاعر رسائل يبعثها الجهاز العصبي كي نعيش. عندما نشعر بالأمان، نشعر بالاستقرار و نشرع في تنمية البيئة التي نعيش فيها و نتوسع. لكن في حال الشعور بالخوف أو الخطر نتوجه سريعاً للهروب أو ترك هذه البيئة.

يعد أيضًا اتخاذ القرار متأثراً بالشعور و ليس فقط العقلانية. فأنت تقوم بما تشعر حياله بالراحة، و تتفادى القيام بما تشعر ناحيته بعدم الارتياح. حتى أثناء القيام بمجازفة أو القيام بشئ خطير أو مختلف، فإنك علي دراية بذلك و تتأهب نفسياً لما قد يحدث. 

كذلك يتأثر التواصل للغاية بالمشاعر. فإن ما نشعر به و الطريقة التي نعبر بها عن ما نشعر به يعد مهم جداً، لكي نتمكن من تبادل المشاعر و التجاوب بفعالية. والأمر سيان  من الناحية الأخرى، نقوم بقراءة مشاعر الآخرين وطريقة تعبيرهم من خلال لغتهم الجسدية أو التواصل الشفهي. يعطي التعبير عن المشاعر الفرصة للتواصل، و رؤية المطروح من أجل التصرف وفقاً للموقف. 

التعبير عن المشاعر

للتعبير عن المشاعر قيمة كبيرة في حياتنا اليومية. فتختلف الطريقة التي نشعر بها المشاعر نفسها وكذلك الطريقة التي نعبر بها. جميعنا نشعر بالمشاعر نفسها و لكن بشكل مختلف وفقاً للظروف. و بهذا الشكل نحن جميعاً متشابهين و لكن في الوقت نفسه متفردين. 

ولذلك التعبير عن مشاعرنا أمر ضروري لكي لا تتمكن تلك المشاعر من السيطرة علينا. التعرف على مشاعرنا و فهمها هو المفتاح للتعبير عنها و الذي بدوره يساعدنا على تهدئة القلق و الخوف و الاكتئاب. ز نصبح أكثر لإدراكاً لدوافعنا أثناء اتخاذ القرار. لأنه يسهل هكذا التوازن بين الجانب العاطفي و الجانب العقلي.

انصت إلى جسدك

نتغاضى عادة عن ما نشعر به في أجسامنا. قد نشعر بعائق ما أحيانا في الحلق عندما نحتاج إلى قول شئ ما أو البكاء. بإمكاننا أن نشعر بالتواء في الأحشاء أو نشعر بثقل في القلب عندما نحزن.  فنحن نشعر بالمشاعر داخل الجسد على مستوى عضوي. إذا تقوم المشاعر بتجسيد نفسها من أجل أن نعترف بها وهي الخطوة الأولى في التعبير عنها.

هل سمعت من قبل بجملة ” أُشعر تُشفى” ؟ أولاً نتواصل مع مشاعرنا و نبقي معها ثم نتركها تمضي. ببساطة علينا أن نسمح لأنفسنا بأن نشعر بما نشعر به. هناك أوقات لم نتمكن فيها من التعامل مع المشاعر الفياضة أو الغامرة. ربما نريد أن نهرب بلا مواجهة. إلا أن المواجهة هنا و الآن هي السبيل للمضي قدماً. 

ثم نحتاج إلى احترام وتعزيز شعورنا. التواصل مع الشعور الجسدي و إعارة الاهتمام بالمشاعر قد يليه الإحساس بالألم. ربما كان هذا الألم مدفون أو مُصفد بالداخل. عندما نمنح هذا الألم الاحترام حتى نعرف ما بداخله، و ما هي رسالته. عندئذ  نمتلك قوة معرفة ما نحتاجه. 

في النهاية لدي الألم والمشاعر الصعبة و الندوب رسالة . ربما تحتوى على درس من الماضي، لأنه من المهم أن نعتني بأنفسنا بالطريقة نفسها التي نعتني بها بحبيب أو بطفل. علينا أن ننصت للحقيقة التي تتفوه بها مشاعرنا.الإحساس بالتواصل العميق و الإنصات إالي النفس يزيل الضباب و ينقي الرؤية. تعد هذه الرؤية النقية خطوة ضمن عملية ورحلة معرفة الذات والوعي بها

in English هذا المقال متاح أيضاً بالإنجليزية

One thought on “ما فائدة المشاعر؟

Comments are closed.

Powered by WordPress.com.

Up ↑

error: Content is protected !!
%d bloggers like this: